السيد حامد النقوي

180

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا [ 1 ] وَ كَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا [ 2 ] وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا [ 3 ] . و لما كان التفسير الكبير المنسوب الى الامام الافضل ، و الهمام الامثل ، الحبر النحرير ، و البحر الغزير ، الجامع بين المعقول و المنقول ، الفائز بالفروع و الاصول ، أفضل المتأخرين ، فخر الملة و الحق و الدين محمد بن عمر بن الحسين الخطيب الرازي . تغمده اللَّه برضوانه ، و اسكنه بحبوحة جنانه ، اسمه مطابق لمسماه ، و فيه من اللطائف و البحوث ما لا يحصى ، و من الزوائد و الغثوث مالا يخفى فانه قد بذل مجهوده و نثل موجوده ، حتى عسر كتبه على الطالبين ، و اعوز تحصيله على الراغبين ، حاذيت سياق مرامه ، و اوردت حاصل كلامه ، و قربت مسالك اقدامه ، و التقطت عقود نظامه ، من غير اخلال بشيء من الفوائد ، و اهمال لما يعد من اللطائف و العوائد . و ضممت إليه ما وجدت في « الكشاف » و في سائر التفاسير من اللطائف المهمات و رزقني اللَّه تعالى من البضاعة المزجاة ، و اثبت القراءات المعتبرات و الوقوف المعللات . ثم التفسير المشتمل على المباحث اللفظيات و المعنويات ، مع اصلاح ما يجب اصلاحه ، و اتمام ما ينبغي اتمامه من المسائل الموردة في « التفسير الكبير » ، و الاعتراضات ، و مع كل ما يوجد في « الكشاف » من المواضع المعضلات ، سوى الابيات المعقدات ، فان ذلك يوردها من ظن ان تصحيح القراءات و غرائب القرآن انما يكون بالامثال و المستشهدات كلا ، فان القرآن حجة على غيره ، و ليس غيره حجة عليه ، فلا علينا أن نقتصر في غرائب القرآن على تفسيرها بالالفاظ

--> [ 1 ] النساء : 122 . [ 2 ] النساء : 45 . [ 3 ] الاحزاب : 3 - 48 .